سَأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
|
حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمَه
|
فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ.. أو يفعلونَهْ..
|
عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي..
|
في تغيير حجارة هذا العالمْ..
|
وفي تغيير هَنْدَسَتِهْ..
|
شجرةً بعد شَجَرَهْ..
|
وكوكباً بعد كوكبْ..
|
وقصيدةً بعد قصيدَه..
|
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
|
وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري..
|
ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا..
|
وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة..
|
هي يدي أنا..
|
سأقولها، عندما أصبح قادراً،
|
على استحضار طفولتي، وخُيُولي، وعَسَاكري،
|
ومراكبي الورقيَّهْ..
|
واستعادةِ الزَمَن الأزرق معكِ على شواطيء بيروتْ..
|
حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي..
|
فأغطّيكِ، عندما تَنْعَسينْ،
|
بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصيفْ..
|
3
|
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
|
وسنابلَ القمح حتى تنضجَ.. بحاجةٍ إليكِ..
|
والينابيعَ حتى تتفجَّرْ..
|
والحضارةَ حتى تتحضَّرْ..
|
والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ..
|
والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْم..
|
وأنا أمارسَ النُبُوَّهْ
|
بحاجةٍ إليكِ..
|
4
|
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
|
عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدَهْ..
|
ويصبح النومُ على وَرَقة الكتابَهْ
|
ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ..
|
خارجَ إيقاعاتِ الشِّعرْ..
|
ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجَّاهْ..
|
كَلِمَةً كَلِمَهْ..
|
ومقطعاً مقطعاً...
|
إنني لا أعاني من عُقْدَة المثقّفينْ..
|
لكنَّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلَّمُ بذكاءْ...
|
والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلَهْ..
|
إن شَرْطَ الشهوَة عندي، مرتبطٌ بشَرْط الشِّعْرْ
|
فالمرأةُ قصيدةٌ أموتُ عندما أكتُبُها..
|
وأموتُ عندما أنساها..
|
5
|
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
|
عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني..
|
وأعودُ شخصاً واحداً..
|
سأقُولُها، عندما تتصالحُ المدينةُ والصحراءُ في داخلي.
|
وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطيء دمي..
|
الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثالث فوق جَسَدي..
|
التي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً...
|
فشوَّهتُ ذُكُورتي..
|
وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ..
|
بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...
|
لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..
|
ورُبَّما لن أَقولَها غداً..
|
فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
|
والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..
|
والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..
|
فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..
|
لِتُصبِحي حبيبتي؟؟.
|
بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...
|
لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..
|
ورُبَّما لن أَقولَها غداً..
|
فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
|
والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..
|
والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..
|
فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..
|
لِتُصبِحي حبيبتي؟؟.
|
0 التعليقات