"رحم
الله رجلاً أهدى إليَ عيوبي" سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أدري أن شخصيتي بها أشياء لا تعجبك،
وكنتُ في غاية السعادة لأنكِ اكتشفتِ ذلك.
ولم تبخلي عليَ بالنصح، ففي كل مرة كنت تلفتين انتباهي لشيءٍ عندي لا
يشبهني، ويقلل من شخصيتي، أو لا يناسبني، كنت تصارحيني به مباشرةً.
كنتُ فاقداً لوجود إنسانه مثلك في
حياتي.
إنسانه ترى عيوبي وتصارحني بها، وتصر على أن أغيرها وأبدلها للأحسن، لا
لشيء إلا لأنها تريدني أن أكون في أحسن صورة، وأفضل هيئة.
وبدأتُ فعلاً في التغيير.
وأدركتُ أنكِ الانسانة الوحيدة في
العالم التي فهمت شخصيتي، وقَبِلتني على عِلاتي.
وعرفتِ أني قد بدأتُ أتغير، أقسم بالله أني قد بدأتُ أتغير، للأحسن، والفضل
بعد الله سبحانه وتعالى يعود أليكِ.
ولكن...لا أدري ما الذي جرى لك؟
حتى هذه اللحظة، لا أدري ما الذي جرى
لك.
أخبرتني أنك لا تستغنين عن أشيائك
بسهولة.
إذن لمَ لمْ تعتبريني من أشيائك وتحتفظي
بي؟
لم لفظتني لمجرد شكوك راودتك، لم ينفها
ما جرى بيننا.
كان مابيننا شعور بالألفة، الود،
والانسجام، المحبة، التفاهم، ونضج الأفكار.
كنا نتميز بأن مايعيبنا هو " أننا
نمتلك ضمير"، كما كنت تقولين.
إذن خبريني بالله عليك، كيف حكمتِ
عليّ؟
أين كان ضميرك في مانسبته لي من أني
أدعي، وأني كذاب؟
بل أين كان قلبك الذي أحبني بالله
عليك؟
ماذا جرى لك؟
حتى هذه اللحظة أنا مشوش وعقلي لم
يستوعب الأمر.
فقط لفظتني من حياتك، وصدقيني لن أبرر
لك أي شيء.
هل كانت غلطتك أنك أحببتني؟
أم كانت غلطتي أني أحببتك؟

0 التعليقات